AlgérieNewsكرونيك

كرونيك…تغريدات أكتوبر

كرونيك
تغريدات أكتوبر

محمّد. ن

دخلت أزمة المجلس الشعبي الوطني أسبوعها الثالث ولا حل في الأفق، حتى إن الموقف الرسمي من هذه الأزمة بات مقلقا عند البعض لا يفهمون سببالتريث والانتظار، معتقدين أن إشارة أو مكالمة من الرئيس أو ممن يخول له الأمر، هي الوسيلة الوحيدة لإعادة المجلس إلى سابق عهده، بعد هذه السابقة الخطيرة التي ألمت به، بسبب تمسك نواب الموالاة بمطلب رحيل رئيسه سعيد بوحجة وإصرار الأخير على البقاء في منصبه، وسط حالة انسداد حقيقية قد لا يكون المخرج منها سوى بواحد من ثلاثة سيناريوهات.

لجوء الرئيس بوتفليقة إلى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مسبقة، أضحى احتمالا ضعيفا، لأن الوزير الأول استبعد بشكل قطعي ذلك، مفضلا دعوة بوحجة إلى رمي المنشفة قبل أن تصل المنازلة إلى آخرها، أما السيناريو الثاني فيتمثل في استقالة رئيس المجلس في أي لحظة والخروج من باب مشرف، كما يقول خصومه وأولهم الأمين العام لحزب الأغلبية جمال ولد عباس، أما الخيار الثالث فهو التوسط لطرفي النزاع )بوحجة ونواب الموالاة( وإيجاد الحل التوافقي الذي تعتقد مصادر مطلعة أن معالمه لم ترتسم بعد، لكن حل قد يتحول في أي لحظة إلى أفضل الخيارات.

وسط هذه الضوضاء التي لم يشهد لها البرلمان الجزائري مثيلا من قبل، خرج بوحجة منذ أيام إلى أحد مقاهي العاصمة كما كان يفعل من حين لآخر قبل أن يصير الرجل الثالث في الدولة، وأظهرت خرجته بأن توقعات خصومه كانت واهية عندما اعتقدوا أن رئيسهم سيستجيب لضغطهم وينسحب، إلا أن )عمي السعيد( صاحب الثمانين ربيعا كما يحلو لرجال مهنة المتاعب مناداته،  جعل من الفراغ القانوني المحيط بالمعضلة الواقعة، سندا يتكئ عليه حيث إن الدستور والقانون الداخلي للهيئة يحصران تغيير رئيس المجلس في الوفاة أو العجز أو الاستقالة، وبالتالي لا يمكن سحب الثقة منه، كما أن الرجل زاد إلى السند “استعطاف” الرأي العام للوقوف إلى جانبه، وهو ما يفسر رشفات قهوته في قلب العاصمة وصور “السيلفي” التي أخذها هنا وهناك، لأنه يعلم جيدا أن مطالب خصومه بتقديم استقالته غير قانونية تماما.

وسط هذه الضوضاء مرة أخرى، يخرج إلينا تغريد جديد، “مقال عن الاستخبارات وحديث بين مدير القناة التي نشرت المقال، ثم تراشق لساني كان شبيها بسيناريو فيلم قصير يبحث عن بعض الأوسكارات”، وتساءل العام والخاص: كيف لمدير قناة تلفزيونية أن يتكلم بهذا الشكل مع مدير مركز “عنتر” للتحريات المركزية التابع لمديرية الاستعلام، وهي المكالمة التي صنعت حديث الرأي العام لبضع ساعات.

غير بعيد من ذاك السيناريو، نسمع تغريدة أخرى لا تقل إثارة عن سابقتها، إسمها أمير ديزاد تقول إن إطارات سامية، يدفعون لـ”أمير” أموالا طائلة من أجل التوقف عن الكتابة عنهم عبر صفحته الفايسبوكية التحريضية.

لكن بعد كل هذا المد والجزر وهذه الهالة الفريدة التي تشبه الفقاعة في الكأس، يهتف الجماهير بصوت واحل مرتفع “الله أكبر رياض محرز” ويكررونها أكثر من عشر مرات. لقد استمتعوا كثيرا عندما اكتشفوا منتخبهم من جديد بروح قتالية افتقدوها طويلا وبنغم واحد على يد المايسترو بلماضي الذي قال بنبرته “المبحاحة” إنه عازم على إدخال الفرح في قلوب الجزائريين ونيل لقب إفريقي جديد يضاف إلى سجل حافل يحاول البعض تلطيخه باسم الفساد والمال والنفوذ.

Montrer plus

Articles Liés

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Voire aussi

Fermer
Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :