MaghrebNews

بواكري فجر جديد أم مقدمات ظالم دامس ؟

بواكري فجر جديد أم مقدمات ظالم دامس ؟

بقلم الدكتور أحمد

وحرر بمدينة إشبيلية يوم الثالثاء 30 ماي 2017

مستقبل املغرب وضرورة االستمساك ابألصول احللقة األوىل

أب م أن يظل عشرات اآلالف من املواطنني ابحلسيمة وبالد الريف هاهتم ونسائهم وأخواهتم، رجاهلم وأطفاهلم، هم وشباهبم، على مدار شهور يهتفون يف األماكن العامة بكلمة احلق، شيب مطالبني أببسط شروط العيش الكرمي. وأن يظلوا مجيعا ـ على اختالف مستوايهتم ـ متيقظني يف محاية املمتلكات العامة واحرتام قوى األمن ومؤسسات الدولة و رموز األمة، فذلك ما مل نعد نراه يف عصران لدى الشعوب املتح ض رة والسائرة يف طريق النمو يف كافة أاحا املعمور، إذ غالبا ما ينفلت غضب الشباب أثنا فرتات االحتقان يفكربايت حواضر الدول األروبية وصغرايهتا ويف أطراف األرض أبمريكا وآسيا فتتدخل قوى األمن إلرجاع األمور إىل ن مقنا اإلفريقي صاهبا. أما يف حميطنا العريب وع وامتدادان اإلسالمي، فال خيفىكيف تتدحرج األمور ـ بني يوم وليلة ـ إىل أتون اهلاوية فتنق ض السباع والنسور الضارية ض وال باع املرتبصة على الغنيمة، وتتحرك آلة اإلبتزاز الدولية لنهب تف و ثروات العرب واملسلمني جبشع منقطع النظري، وتتسلط أجهزة إعالمهم لتحويل مآسي ماليني اخللق وخراب دايرهم إىل مواقع رجة ف ، وجتت هد أقالم مف كريهم وقرائح فنانيهم يف تشويه معامل حضارتنا. املت ز أما أن تتفت ق أذهان جي ل واعد من الشباب ابلريف نني يف ف مني يف غرائزه كرهم، املتح ك م، غري املنساقني مع دعاة املغ رضني من خمتلف األلوان ومن املتاجرين مبستقبل األمم، وقد أت هبوا للعمل بتلقائية يف صياغة آمال دعوات ال بسطا أهلهم يف عودة االنسجام الطبيعي بني اإلنسان ووطنه، ضمن ورقة عمل ت ل على سه األجهز ة احلكومية ، مباشرة عملها فورا دون صرف املاليري على أي مكتب من مكاتب الدراسات، فذاك ما يستدعي االحرت ام. ماذا حيدث يف الريف؟ ال أدري هل يصح ألي كان من غري أهل البلد العقال املتواجدين بعني املكان واخلربا من ا ني بتطور األوضاع بصفة مباشرة أن يكشف ححمل رجاالت الدولة األوفيا لبلدهم احمل رتمني ملهنتهم ت ك ألو ي األمر ومجهور املواطنني عن تفاصيل ما حيدث يوما بيوم. وها قد تركت النفوس احلاقدة والقلوب اجلاحدة واألبواق الصدئة واألقالم املأجورة يف كثري من أاحا اململكة ث لب مسوم الكراهية يف أوساط املواطنني وقد أسرفت يف النيل من أهلهم الطيبني ببالد الريف. وها هي املفرقعات اإل عالمية ال تتوقف عن االنفجار يف وجوهنا على مدار الساعة وإيذائنا مجيعا مهما دنت أو ابنت دايران عن موقع . وإذا كان من املمتنع عن عاقل أن يهذر ابلكالم يف زمن االحتقان، احلدث، مما يبعث يف نفوسنا حزان دفينا فالواجب يدعو أهل القلم ليس ملتابعة تفاصيل ما حيدث على مدار األايم والشهور بل يف أتمل جوهر ما حدث. لقد سبق أن بينا يف أكثر من مناسبة أنه ابستثنا الدميوقراطيات التشاركية الصغرية بشمال القارة األروبية، فإن العامل أبسره مبختلف دوله و أشكال ن ظمه التمثيلية ودعواته الفكرية قد انتهى به املسار إىل مداخل األزقة غري النافذة، وقد انس دت يف وجه اجلميع آفاق االجتهاد بصياغة معامل اخلالص فانت كسوا إىل الورا ابحثني لشعوهبم عن خمارج يف الدميوقراطية املسيحية أو النظم القيصرية أو األبوية األاتتوركية أو يف صياغة أشكال حزبوية هجينة من أمثال جتربة جس واخلوف من املستقبل تستحوذ بوذميوس اإلسبانية أو حركة تسيرباس اليواننية أو ما إىل ذلك. وها هي مشاعر التو لطغاة املتح ك على ألباب اخللق، ليس ابلريف و بقية مناطق البالد فحسب بل يف كافة أاحا املعمور، إذ أفلح ا مون يف رقاب الناس بواسطة زرع بذور العنف يف تقيق هدفهم، ومل يعد أحد يعلم مىت و أين سيض رب اإلرهاب. أما العرب واملسلمون فلم يعد أمامهم يف املستقبل املنظور من خمرج، بعدما استنفذ الطغيان مهمته التارخيية كاملة ب وإطفا أنوار احلكمة سوى اهلالك يف أتون احلروب اإلقليمية والفنت الداخلية واخلراب والدمار خ ، يف إتالف الن ب الشاملني. أما هذا البلد األمني كمة عاهله و ب ساطة أهله وطيبوبة خلقه والرضى ابلقليل وامليل إىل التسامح، فقد انب سب . ف جس من حيث ال حيت وتريثنا يف معاجلة إن احن أدركنا مغزاه وتثبتنا يف قرا ة معامله ببواكري فج ر جديد ن مساراته فسوف يكون لنا شأ بني األمم، وإذا ظللنا على عهدان جاهلني م س تجاهلني فقد تنخرم بنا ال بل، ال ق در هللا. إن ما حدث يف الريف خالل األشهر الست األخرية يكمن ـ يف نظري ـ يف اهتدا أهلنا هنالك إىل االرتباط من جديد وبشكل تلقائي أبصول “نظام اجلماعة” املغر يب األصيل ز الذي ش كل طوال قرون ع عطائنا احلضاري أساس نظامنا السلطاين و حصن أهل املغرب احلصني الذي ال خيرتق نسيجه. إنه نظام اجلماعة الذي تتبلور قياداته وتتج د حمة اليت تربط بني احلاكم واحملكوم. د بشكل تلقائي فت كون مبثابة الل وال خيفى عن املهتمني بذاكرة البلد التارخيية كيف ختل ينا منذ مدة رف لدى أشباه ـ يف سياق ما ع رين املف ك : ابحلداثة ـ عن كل ما يربطنا بنظام اجلماعة الذي طاملا كان ورا منـ ة املغرب وقوة سلطانه ع ومتاسك بنيانه وتدفق خرياته واستمسكنا ابلتماثيل احلزبية املقتل عة من بيئات بلدان أخرى اليت أوصلتنا إىل ما احن فيه. إن هذا املولود الذي نعاين من املناطق واألحيا امله مشة بر بوع امل لريف بعد طول خما يف عديد ٍ معامله اليوم قد رأى النور اب ملكة م ش ب را بعودة الدفئ من جديد إىل أركان الوطن ل رى الرابط الواصل بني احلاكم واحملكوم تمتني ع ؛ والواجب يدعو العقال إىل ه إحاطته بكامل الرعاية وتع ده بواجب احلماية و مواكبة مساره ابلتوجيه والعناية، مبا فيه صالح األمة

Montrer plus

Articles Liés

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :