AlgérieCultureNewsالڨوّال...

الڨوّال… يا رجال تالا

الڨوّال
يا رجال تالا

فيصل شريف

الأفيون والعصافيلم سينمائي كبير أخرجه مخرج عملاق اسمه أحمد راشدي سنة 1969 أي بعد سبع سنوات من الاستقلال· الفيلم مقتبس من كتاب بنفس العنوان رأى النور بعد عصارة فكرية وتاريخية للكاتب الكبير مولود معمري  الذي أهدى لنا قراءة تاريخية وثورية فريدة من نوعها فيها من الحقيقة ما فيها ومن الموضوعية الشيء الكثير· و لكن لماذا الحديث عن فيلم قديم عمره يقارب الأربعين سنة وعن كتاب عليه غبار السنين والنسيان· 

السبب هو أن  الفيلم التحفة يمتعنا فيضعنا أمام فهم جديد لفيلم قديم لا يريد أن يموت· وليجعلنا نقف على بعض الانطباعات التي ظلّت تتهاطل على المخيّلة الجماعية للذين كانوا يشاهدون الفيلم· 

وأول انطباع كان من دون شك رداءة الصورة والصوت في بعض الأحايين، وهو ما يؤكد أن عمليات حفظ وصيانة الأفلام ليست في قاموس التلفزيون الجزائري وأنه يجب الوقوف على هذا الإشكال وإيجاد الحلّ· 

انطباع آخر يقول إن السينما الجزائرية كانت رائدة وقادرة على الوصول إلى العالمية موضوعا وتقنية، ونتذكر أفلاما كبيرة مثل فجر المنبوذين، ريح الأوراس، معركة الجزائر، الليل يخاف من الشمس، تحيا يا ديدو، وقائع سنين الجمر، ريح الجنوب··· 

انطباع ثالث يرسم لنا ملامح ممثلين كبار من الطراز الأول رحلوا، إنهم عمالقة فيلم الأفيون والعصا، مصطفى كاتب، محي الدين باشطارزي، رويشد، عبد الحليم رايس، حسن الحسني··· 

هناك أيضا مشاركة الممثلة الفرنسية الشهيرة آنذاك ماري جوزينات والتي أدت بإتقان مدهش دور ابنة الدشرة فروجة· كما كان للممثل الفرنسي الكبير جون لوي ترنتينيان حضورا متميزا بأدائه لدور العسكري الفرنسي الرافض لهذه الحرب· وقد شكّل هو وسيد علي كويرات ثنائيا كان قمة في الأداء وقد كانا هرما الفيلم من دون منازع· 

انطباع آخر، وهو عن البطاقة الفنية للفيلم والتي تصادف فيها أسماء جزائرية صنعت واحدا من أروع الأفلام الجزائرية، فالإنتاج والديكور والصوت كان جزائريا، بالإضافة إلى الممثلين· ولم يكن عيبا ولا محرما أن يستفاد من التجربة الأجنبية والمهارة الآتية من وراء البحر، فكانت الموسيقى والمونتاج من صنع فرنسي متقن· 

انطباع رابع قد يكون خاصا ويرجعني سنوات إلى الوراء، الأمر يتعلق بالمرحوم رويشد الذي قال لي يوما عن فيلمالأفيون والعصا،عندما كنت أؤدي دور البياع وفي إحدى لقطات الفيلم قامت عجوز وبصقت في وجهي··· تذكرت الثورة والبياعين··· يومها عرفت أنني نجحت في أداء الدور···‘’· 

الفيلم تحفة فنية و تاريخية نادرةو إلى اليوم نتذكّر عبد الحليم رايس مقيّدا يناشد صديقهعلي موت واقف، و صوت الأمّ  العجوز و هي تبكييا بني يا بني، و مصطفى كاتب في غضبه يقول عن البياعينلازم نمحيو هاذ الزريعة المسوسة, و نتذكّر أيضايا رجال تالا

Montrer plus

Articles Liés

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Voire aussi

Fermer
Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :