AlgérieNewsالڨوّال...

الڨوّال : القهوة و الّلتاي …يا الفاهم

الڨوّال
القهوة و الّلتاي …يا الفاهم

فيصل شريف

المقاهي في الجزائر مساحات إجتماعية للتلاقي و التبادل، و فضاءات للعلاقات الإجتماعية. و قد ارتبط العديد منها بالأحياء، حتى صار لكلّ حيّ مقهاه، يلتقي فيه أبناء الحي كبارا و شبّانا. المقهى في الجزائر يعتبر قريبا جداّ من الظاهرة الإجتماعية التي تعطي نظرة و انطباعا وصورة عن هذا العالم الذكوري المحض الذي غالبا ما يكون بإمتياز مكانا للمواعيد. كثير من المقاهي في ربوع الجزائر لها تاريخ و قد تكون ذات صلة بشخصية فريدة من نوعها، بعائلة أو بقصّة تاريخية. الجزائر العاصمة لا تشدّ عن هذه القاعدة و المقهى فيها ديكور شعبي و ذاكرة شعبية و مساحة ثقافية. في العاصمة مقاهي ذات شهرة وطنية و لها تاريخ عريق و الكثير منها كانت معاقل للثورة الجزائرية. بعد الإستقلال ذاع صيت مقهى مالاكوف مثلا لخصوصيته و للذاكرة التي كانت تحمله وكان شيوخ الشعبي من مريديه و أوّلهم الحاج محمّد العنقا. مقهى طونطونفيل عرف هو أيضا كفضاء للفنانين الجزائرين خاصّة المسرحيين و هو المقهى المحاذي للمسرح الوطني. مقهى البهجة الشهير المحادي للبحر كان شعبيا إلى أبعد الحدود، و خاصيته إقامة السهرات الموسيقية الرمضانية للهواة على وجه الخصوص. و في قلب العاصمة عمد الفنان الهاشمي قروابي أن يفتح مقهى أسماه مقهى الخمس أوقات، وسمي كذلك لقربه من المسجد، و أصبح قبلة الفنانين و المصلين. كثير من هذه المقاهي في العاصمة فقد نكهته، بعضها اندثر، بعضها الاخر لم يعد إلاّ ظلاّ لمقهى و و الكثير منها أصبحت أمكنة لإرتشاف فنجان قهوة أو شاي على عجل…دون ذوق، دون تذوّق…

Montrer plus
Erreur, aucun identifiant de pub n'a été mis! Vérifiez votre syntaxe.

Articles Liés

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Bouton retour en haut de la page
Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :