Newsالڨوّال...

‘’…الڨوّال ’‘ الفهامة عندها ناسها

الڨوّال لن يقول هذه المرّة…بل سيصمت تماما ليترك القول للمصلح الديني محمّد عبده و للكاتب الروسي الكبير ليف تولستوي. الرجلين تبادلا رؤى و أفكارا في رسالتين أختصرتا الفكر الإنساني.  رسالة محمّد عبده كتبت بالعربية و ترجمتها المستشرقة آن بلنت إلى الانجليزية أما ردّ تولستوي فكان بالفرنسية… الڨوّال اكتشف  هاتين الرسالتين من صفحة الكاتب و الباحث الجزائري الكبير عبد العزيز بوباكير الذي أراد أن يوقظ ضمائر تائهة و أفكارا مغيّبة  في ذكرى رحيل الكاتب الروسي تولستوي (20 نوفمبر 1910)…


الڨوّال
’‘
الفهامة عندها ناسها…‘’

فيصل شريف

الڨوّال لن يقول هذه المرّةبل سيصمت تماما ليترك القول للمصلح الديني محمّد عبده و للكاتب الروسي الكبير ليف تولستوي. الرجلين تبادلا رؤى و أفكارا في رسالتين أختصرتا الفكر الإنسانيرسالة محمّد عبده كتبت بالعربية و ترجمتها المستشرقة آن بلنت إلى الانجليزية أما ردّ تولستوي فكان بالفرنسية
الڨوّال اكتشف  هاتين الرسالتين من صفحة الكاتب و الباحث الجزائري الكبير عبد العزيز بوباكير الذي أراد أن يوقظ ضمائر تائهة و أفكارا مغيّبة  في ذكرى رحيل الكاتب الروسي تولستوي (20 نوفمبر 1910)…

مراسلة نادرة ومجهولة بين تولستوي والمصلح الديني محمد عبده

أيها الحكيم الجليل مسيو تولستوي
لم نحظ بمعرفة شخصك، ولكننا لم نحرم التعارف بروحك، سطع علينا نور من أفكارك، وأشرقت في آفاقنا شموس العقلاء ونفسك، هداك الله إلى معرفة الفطرة التي فطر الناس عليها، ووفقك إلى الغاية التي هدى البشر إليها، فأدركت أن الإنسان جاء إلى هذا الوجود لينبت بالعلم ويثمر بالعمل، ولأن تكون ثمرته تعبأ ترتاح به نفسه، وسعيا يبقى ويرقى بها جنسه.
شعرت بالشقاء الذي نزل بالناس لما انحرفوا عن سنة الفطرة، استعملوا قواهم التي لم يمنحوها ليسعدوا بها فيما كدر راحتهم، وزعزع طمأنينتهم، نظرت نظرة في الدين، فرقت حجب التقاليد، وصلت بها إلى حقيقة التوحيد ورفعت صوتك تدعو الناس إلى ماهداك الله إليه، وتقدمت أمامهم بالعمل لتحمل نفوسهم عليه.
فكما كنت يقومك هادياً للعقول، كنت بعلمك حاثاً للعزائم والهمم. وكما كانت آراؤك ضياء يهتدي به الضالون، كان مثالك في العمل إماماً اهتدى به المسترشدون. وكما كان وجود توبيخاً من الله للأغنياء، كان مداداً من عنايته للفقراء.
هذا وأن نفوسنا لشيقة إلى ما يتجدد من آثار قلمك، فيما تستقبل من أيام عمرك والسلام.
محمد عبده، مفتي الديار المصرية 2 أبريل 1904

”صديقي العزيز“:
لقد تلقيت رسالتكم الطيبة الحافلة بالمديح وها أنذا أسارع بالرد عليها مؤكدا لكم أولا السعادة الكبرى التى أعطتنى إياها إذ جعلتنى على اتصال برجل متنور.. حتى ولو كان ينتمى إلى إيمان يختلف عن إيمانى الذى ولدت فيه وترعرعت عليه.. ومع هذا فإنى أشعر بأن ديننا واحد ـ لأنى أعتقد أن ضروب الإيمان مختلفة ومتعددة. وإنى لآمل ألا أكون مخطئا إذ أفترض ـ عبر ما يأتى فى رسالتكم ـ بأننى أدعو إلى الدين نفسه الذى هو دينكم.. الدين الذى يقوم على الاعتراف بالله وبشريعة الله التى هى حب القريب ومبادرة الآخر بما نريد من الآخر أن يبادرنا به.. إننى مؤمن بأن كل المبادئ الدينية الحقيقية تنبع من هذا المصدر والأمر ينطبق على كل الديانات.. وإننى لأرى أنه بمقدار ما تمتلئ الأديان بضروب الجمود الفكرى والأفكار المتبعة والأعاجيب والخرافات.. بمقدار ما تفرق بين الناس بل تؤدى إلى توليد العداوات فيما بينهم.. وفى المقابل بمقدار ما تخلد الأديان إلى البساطة وبمقدار ما يصيبها النقاء تصبح أكثر قدرة على بلوغ الهدف الأسمى للإنسانية ووحدة الجميع. وهذا هو السبب الذى جعل رسالتكم تبدو لى ممتعة وفى النهاية ارجو أن تتقبلوا يا جناب المفتى تعاطف صديقكم ..

تولستوي

من صفحة الكاتب و الباحث الجزائري عبد العزيز بوباكير

Montrer plus

Articles Liés

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Fermer
Fermer
%d blogueurs aiment cette page :